الموت بألوان غير الأسود 🕊️🖌️🖍️

قررت أن أخلع عن الموت لباسه الأسود، و أن ألبسه لباسا آخر، لباسا لا سواد فيه. الموت عامة هو مفارقة الروح للجسد و صعود الروح إلى خالقها و بارئها اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة و الرحمة و المغفرة لموتانا و موتى المسلمين 👐،تكون نهاية بعضهم و مأساة للبعض، فألم الفراق قاتل، لكن منذ أن خلقنا و نحن نعرف أنه لا مفر من ذلك المصير. مصير مجهول؛ لكن و لله الحمد خلقنا مسلمين؛ و ترعرعنا بقولة الرفيق الأعلى، أي أن بعد الموت يوجد مكان مؤنس جميل، و لمن بقوا عليهم أن يكونوا جلساء أحبتهم الذين فارقوهم بالدعاء فالحب دعاء. و الأموات يبقون أحياءا في قلوب أحبتهم يجالسونهم في كل دعاء و نية و صدقة. أي أننا لن نراهم لكن سنشعر بهم، و الأجمل أنهم سيشعرون بنا و سيرحمون لأنهم تركوا أثرا جميلا بعدهم 🌸

لكن هل الموت يكمن في مفارقة الروح للجسد؟! أليس هناك أنواع أخرى من الموت؟! فأنا أرى أن المرء يموت عدة مرات؛ يموت عند الفقدان و الحرمان و اليأس و صفعات الحياة… و كما أن الأموات يبقون أحياء حولنا.،حتى هذا النوع من الموت يعقبه حياة. فالموت إن صح القول بداية الحياة لا نهايتها كما يتصور لنا. عندما تموت فينا الأشياء يلزم أن نزرع مكانها بذورا أخرى كي لا تستولي أضدادها على مكانها. فمثلا إن مات فينا التفاؤل يأخذ التشاؤم مكانه و يحيى فينا، و إن ماتت السعادة يستولي الحزن على مكانها، و إن مات الحب يسود الكره. فبدل أن نفتح الباب للأضداد على المرء أن يعيد غرس بذور الأمل و الإيجابية، سواء في حياته أو حياة غيره. فحياة العطاء لا بديل لها هي كل الجمال الذي يحتويه الكون.

كخلاصة الموت ليس أسود اللون، الموت هو البداية لا النهاية ♥️✌️

Advertisements
قياسي

شاركني إلهامك… دمعة سالت

ما الأخوة ياترى؟! هل تقتصر على حمل نسب واحد، أم هي دخول إلى الحياة من خلال الخروج من نفس البطن. أراها أعمق و أعظم، فديني أوصى بالأصدقاء و اعتبرهم إخوة. سأكف عن الدوران و سأتطرق إلى الموضوع، عندما كنت تائهة في الماضي زارتني فكرة فتح نادي شبابي نتناقش فيه الكتب و الثقافة و الفكر النير. قمت بأول خطوة و بدل النادي صارت عندي عائلة اسمها شاركني إلهامك بعضهم سيقول أنهم إخوة، لكنهم أبنائي أحبابي و أصحابي شفعائي يوم الدين. جماعة تسارع الى الخيرات و نشر البسمة، جماعة مختلفة تحب الثقافة و العلم، جماعة متواضعة و خلوقة، أناس من ذهب. في هذه اللحظة تخونني الكلمات لأن الصدمة هي من حركتني لأكتب، لا أعرف ما سأقوله فالموت علينا حق، و نحن أمة الرفيق الأعلى، و ما أعظم هذا المقام و أمة تحب شهر الرحمة سواء على الأرض أو في السماء. اليوم تلقيت خبرا صاعقا أحد أبنائي إخواني و أخلائي توفي رحمه الله. كان المبدع فينا، الكاتب يحب أن يجرب كل الأشياء. علمني أن المثابرة و التغيير الإيجابي ليس خيالا بل واقعا معاشا ، علمني أن الوصول إلى الهدف أسهل من شرب الماء علمني أن أعتز بمن أكون دائما، علمني أن أعيش الحياة كتلميذة شغوفة. كان راقي الفكر عالي الأخلاق. أكتب لعل دعوات الغرباء ترفع إلى السماء و تصله برحمة و مغفرة، فالموت علينا حق و رحم الله الجميع.

أتمنى أن تدعوا لابني محمد الغازي بالرحمة و المغفرة فنعم الرجل كان.

ووصية مني ابحثوا في دنياكم عن أصدقاء يشفعوا لكم يوم الدين.

قياسي

حلمي ✍️

حلمي!

حلمي مختلف عن باقي الأحلام، بقدر بساطته معقد و غريب. حلمي أن أكون أنا، أن أعيش أنا كما أنا مستغنية عن كل المسميات، عن كل الألقاب، عن كل المقاييس و المعايير. أن أكون حقا تلك الفتاة التي ترعرعت في وسط بسيط، و نشأت نشأة بسيطة عادية لا أضواء فيها و لا تملق. لا أريد أن أسمى لا مثقفة و لا جاهلة، لا ذكية ولا غبية، لا جميلة و لا قبيحة، لا حنونة و لا قاسية، لا متفائلة و لا متشائمة… أريد أن أنسلخ عن كل تلك الأقاويل، و أتحرر من كل قيود الكلمة و أعيش أنا كما أنا حقا. لا أريد أن اضطر إلى اخفاء أجزاء مني خشية من نظرة المجتمع. لا أريد أن أقول و أفعل أشياء فقط لأبدو إنسانة سوية. أريد أن أحتفل بجنوني و غبائي و شقاوتي و صمتي الطويل. أريد أن أعانق اختلافي بل أريد أن أعانق اختلاف الناس عني. أريد أن أرى وجوها لا أقنعة؛ فقد جلست مع نفسي و عرفتني بشكل لم أتجرأ على فعله من قبل؛ لكني الآن مرتاحة بعد أن عدت إلي و اكتشفتني كأنني كنز لا يعرف قيمته سواي، لأنني الوحيدة التي تعرفني، لأن العالم ما زال يمنع جزءا مني من الظهور.لذلك وبعد راحتي أريد أن أعانق اختلاف العالم. أريد أن نثرى بكنوزنا الجوهرية، و أن نكون نحن و لا شيء يظهر سوى ما نحن عليه، لا شيء يرى سوى حقائقنا. أريد أن نعيش بدون قواميس ترتب أسماءنا، و تدرجها في خانات لا تمثلنا بل تمثل وقائع مختلقة تفرق بيننا و بين إنسانيتنا، تقسمنا إلى فرق و طوائف و جماعات و حدود. تقسمنا إلى آلات تابعة لمصالح لحظية مختلفة. تقسمنا إلى أشياء و أرقام و أسماء لا تترك لآدميتنا مجالا للتنفس فيه . لذلك قررت أن أعيش أنا بسيئاتي قبل حسناتي، فسيئاتي هي من ستخرجني من إطار الخانات، و سيئاتي هي من ستنادي باختلافي، و سيئاتي هي من تجعل مني إنسانا حقيقيا. هذا هو حلمي ببساطة أن أكون أنا. 😇

ما أحلامكم ؟ و كل المحبة مني لكم ♥️

قياسي

♥️ حب ♥️🕊️

و أخيرا زارتني الشجاعة في قلبي ، التي أعطت أناملي صافرة الانطلاقة، لأكتب عن أصغر كلمة في القاموس لكن أعظمها في الوجود. كلمة “حب”. ما هو الحب أصلا؟ و ما سر عظمته ؟! غالبا عندما تسمع هذه الكلمة يخيل في أذهان الغالبية علاقة حميمية بين اثنين؛ رغم أن الكلمة لا يمكن حصرها فهي لا حدود لها. ربما إن تكلمنا عن كل الأخلاقيات و القيم سنجد لها حدودا و ضوابطا. لكن، كلمة الحب كلمة شاملة كاملة لا تحد و لا تعد. فهي ذلك الإحساس النبيل و تلك العاطفة الجياشة التي تنتابنا عندما نفهم الحياة و ننصهر في كنهها، فنصبح جزءا لا يتجزء من كل مكوناتها. نصبح ذلك الغيث الذي يروي النفوس و ينبت أزهارها من بعد ما جفت و ذبلت. أو ذلك الربيع الأخضر الباهي الذي يبعث البهجة و السرور في قلب ضاقت به السبل و نسي معنى الجمال، أو ذلك العصفور المغرد في السماء الصافية الذي يؤنس الوحيد في عزلته، و نصبح نجمة مشعة في السماء يهتدي بها الهائمون و الضالون ، و نكون غصن الشجر الذي يتعكز عليه العاجزون، نصبح القمر و الشمس ننير الحياة و لا نترك للظلمة مكانا لتظهر فيه، نكون تلك الموجة التي تنجي الغريق و ترميه خارج ذلك البحر الهائج، و نكون ينبوعا باردا في وسط الصحراء يرتوي منه كل ظمآن و عطشان، نكون الكون الذي يضم البشر و يآخي بينهم، نكون النسائم و الرياحين أو حتى رائحة قهوة تسر المارين، نكون كل تلك الأشياء الجميلة التي همها الوحيد أن تزرع خيرا أينما حلت و ارتحلت. فالحب قبل أن يكون شعورا و إحساسا، هو قوة خير جبارة تنبع في أعماقنا و تعكس الخير و الإحسان بين الناس. هو السعادة المطلقة و البسمة التي تصارع اليأس الذي يحاول التسلل إلى قلوبنا؛ هو حكمة لا قسمة فكلنا جبلنا به و يا ليت الكل يستخدمه كي تزهر و تزدهر دنيانا. الحب باختصار هو جوهر الكون. و الجوهر دائما ما يكون الصفاء و النقاء، أشياء لا تشوبها شائبة أشياء لم تعبث بها أيدي الحياة؛ فالحب هو تلك الشعلة المتوهجة التي تحارب كل النغائص و الكروب و الآفات التي قد تصيب المرء. تطبيقه ليس بالصعب بل هو السهل اليسير؛ فالحب هو سماع صباح الخير من فم المحيطين، هو تلك النظرة الباسمة التي يطمئن بها أقاربك عليك، تلك الابتسامة التي تهدأ روعك في أوقات محنتك، هو كيف حالك من زملائك، هي اعتن بنفسك من أصدقائك، هي أن يربت أستاذك على كتفك، هي تلك الضحكة بين إخوتك، هي تلك الأشياء الروتينية التي نمر بها كل يوم دون أن ننتبه لها، تلك الأشياء التي لو تمعنا فيها بحق سنسمع صوتا خفيا يقول أحبك ♥️

و أنا الآن و بعد انتهائكم من قراءة عصارة أفكاري التي كتبت ممزوجة بكل أنواع الحب أريد أن أقول لكم بكل صدق و أمانة ” أحبكم” ♥️ محبتكم سلمى،🌹✌️

قياسي

🌠🌙 همسة رمضانية 🌙🌠

ما أعظم و ما أجمل الرحمة الإلهية، شهر واحد كفيل بأن ينسف ذنوب السنين الطوال يذيبها و يمحوها من ذاكرة الوجود ، شهر واحد كفيل بأن يبدل الموازين، يملأ كفة الحسنات و الخيرات و الأرزاق اللامتناهية، و يحد من سوء و أرزاء الحياة. فيه تعتق الرقاب من النار. فقط بقليل من المثابرة و العمل، فقط بالإكثار من النوافل و العادات الحسنة، فقط بعيش الإسلام كما أنزل، بعودتنا إلى قرآن يتحرك، أخلاق يصل عبيرها إلى مشارق الأرض و مغاربها؛ ترتيل و تكبير و تهليل و تسبيح و استغفار و حمد و ذكر لله قياما و قعودا و على جنوبنا. أن نعطي للقلب و الفؤاد و الروح تلك الفسحة التي تذيبهم في ثنايها و تأخذهم من عالم الفناء إلى عالم الرخاء و البقاء، عالم جنان الرحمان، عالم الطمأنينة و السكينة، عالم الروحانيات، عالم تتغير فيه النفوس فتصبو إلى الخيرات للذات و للغير. أما فيما هو للذات، فيأتي على شكل إكثار للصلاة و تدبر القرآن و استغفار و حمد، باختصار تعويد القلب و اللسان على ذكر الله في كل آن. و أما فيما هو للغير – و ما أعظم هذا الجزء- فهو رسم ابتسامة على الغير، الاكثار من الصدقة بحيث لا تعلم اليمنى ما قدمت اليسرى، المساعدة و التضامن، كظم الغيظ و ضبط الأعصاب عند لحظات الاستفزاز ، المسح على رأس يتيم… أن يعيش المرء بقلبه في كفه يدفي به كل من يحتاج و بحسب كل و حاجته. فالعبادة لم تقتصر يوما على الانشغال بالذات و فقط، بل هي أن يصبر المرء على أذى غيره، و أن يساعد و ينفس كروبتهم و أن يكون ملاذا للمحتاجين؛ أن يكون يدا لله يفعل كل ما يرضي الله. فما أجمل هذا الشهر يهذب النفوس و يعطيها انطلاقة جديدة، في هذا الشهر نولد من جديد. فطوبى لمن استغله و سلك فيه نهجا ربانيا محمديا، و حلق فيه عاليا حيث الشهوات و الملذات الدنيوية لم تعد تملأ له عينا أو جوفا. اللهم اهدنا في من هديت و اكتبنا من المتقين يا الله ♥️👐 و آخر دعوانا فيها أن الحمد لله رب العالمين 😇♥️

قياسي

حياة

في زماننا اختلطت المفاهيم و بها تعقدت و صعبت الحياة. المبادئ و الأخلاق أصبحت مفاهيما مبهمة؛ رغم أنها أبسط الأشياء و أسهلها تطبيقا. أن يعيش المرء بمبدئ ما؛ أن يلتزم و يقنن حياته؛ أن يعيش حياته بشكل صحيح، أرحم له من أن ترميه الرياح تارة في وسط الأمواج و تارة على شط البحر. يوم حر في الحياة و يوم عبد للحياة. أن يكون المرء سيد نفسه شيء سهل للغاية ،قاعدته الأولى و مفتاحه الوحيد هو فصل حياتنا عن دوامة،”ما الذي سيظنه الغير بي؟” لأن ظن الغير بنا لن يتجاوز ما نظنه نحن كأفراد بأنفسنا، كيف نتعامل نحن مع ذواتنا، من نحن حقا في نظرنا… أخلاقنا هي من تتكلم عنا. مثلا ،كظم الغيظ عندما تثار أعصابنا و نوشك على فقدان السيطرة عن الذات هي من أسمى الاخلاق التي يمكن أن يتسم بها المرء، فالقوة كل القوةهي في أن يتمالك الإنسان نفسه عند لحظات الغضب لا أن يسب و يشتم كي يظهر نفسه أسدا أمام غيره، و هنا سنعود إلى الدوامة التي يجب تخطيها، فالناس لن تقول عنا الخير بما نحاول إظهاره بل بما نحن عليه فعلا؛ فالأصل واضح رغم محاولات إخفاءه. و كمثال آخر ،الاحترام و ما أجملها من كلمة و ما أروعه من خلق، أن تحترم غيرك، أن تقدر الغير و تتعامل بلباقة و أدب مع الكل، شيء عظيم بحق لا يقدر عليه إلا من عرف قدر نفسه واحترم ذاته و انعكس كل ذلك في تعاملاته. الأخلاق لائحة لا نهاية لها، بئر لا ينضب، فطوبى لمن لم تشتته الحياة عن المفاهيم الصحيحة و سلك حياته بما يرضيه و الأكثر من ذلك بما يرضي رب العباد ♥️🌹

قياسي

زاوية رمادية

في ظل البهرجة و الركض وراء اثبات الذات للغير؛ هناك من يعشق حياة رمادية، حياة وسط الظلال، حياة يثبت الشخص نفسه لنفسه فيها. حياة مليئة بالحياة ،بالفرح، بالحب، بالإنجازات… لكن لا أضواء تسلط عليها. حياة بسيطة و في ذات الوقت رائعة بسبب حجم الرضى المسكوب في صلبها. لذلك المغزى من الحياة ليس الركض وراء الألقاب و القلوب الإلكترونية المعلقة بالمرء. بل هي الركض وراء الذات و فهمها و إصلاحها، و حب المحيطين و امتنانهم لوجود شخص حقيقي معهم، شخص لم تسلب روحه منه رغم الإغراءات بقي صامدا كإنسان حقيقي، لم تتجاوزه الحياة بل هو من تجاوزها. فالحكمة كل الحكمة أن لا نكون أحدا آخر سوى أنفسنا؛ في عالم أصبح التنافس فيه عن كوننا أشخاصا آخرين غير معروفين لكن مظاهرهم تتطابق مع آخر الصيحات، أن نكون نحن بعيوبنا و اختلافنا عن تلك النماذج التي صنعت كي تلهينا عن تقبلنا لذواتنا، فمعرفة الذات و تقبلها هو أعظم سلاح يمكن للفرد أن يملكه. كخلاصة، العيش عيشة رمادية قد يكون متعبا في بعض الأحيان، لكنه أحلى بكثير من العيش كنموذج لا روح فيه، و أفضل بكثير من العيش كإنسان الكل يعرفه لكنه يجهل ذاته، و أرقى بكثير من العيش كجسد حر و نفس مسجونة. ❤️🌹

قياسي